حسن عبد الله علي

69

الرد النفيس على أباطيل عثمان الخميس

1 - إن القول بأن الله سبحانه وتعالى قد أذهب الرجس عن زوجات النبي ( ص ) وعن جميع بني هاشم يعني إثبات العصمة لكل هؤلاء فالرجس في لغة العرب هو « القذر » فيشمل كل أنواع القذرات المعنوية منها والمادية ، قال الألوسي في روح المعاني : ( والرجس في الأصل القذر . . . وقيل يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص ، والمراد هنا - أي في آية التطهير - ما يعم ذلك ) ( 1 ) . وقال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : ( الرجس بكسر ، القذر ، ويحرك ويفتح بالراء وتكسر الجيم ، والمأثم وكل ما استقذر من العمل ، والعمل المؤدي إلى العذاب ، والشك والعقاب والغضب . . . ) ( 2 ) . فالرجس يشمل الذنب ، وهو أحد مصاديقه ، وعلى قوله هذا تكون زوجات النبي وجميع بني هاشم معصومين من الذنوب ، ولا قائل بذلك من أمة محمد ( ص ) . 2 - إن صاحبنا لم يأت بدليل واحد يثبت به زعمه هذا أو يؤيده به ! وآية التطهير لا تصلح دليلاً عنده لذلك لأنه يدعي أن الإرادة فيها إرادة تشريعية « إرادة محبة » وليست إرادة تكوينية ، فما هو الدليل يا ترى الذي استند إليه أو اعتمد عليه ليقول زاعماً أن الله سبحانه وتعالى أذهب الرجس عن زوجات النبي ( ص ) وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ؟ ! . محاولة عثمان الخميس جعل الآية لكل المسلمين قال عثمان الخميس : ( خامساً : إن الله تبارك وتعالى يريد إذهاب الرجس عن

--> ( 1 ) تفسير روح المعاني 22 / 12 . ( 2 ) القاموس المحيط 2 / 318 .